الشيخ الطوسي
37
المبسوط
أن يكون الثاني ذبحه بعد اندمال القطع حال الرق أو قبل الاندمال الباب وأحد ، ويكون على القاطع حال الرق نصف قيمته بالغا ما بلغ ، ما لم يزد على نصف دية الحر عندنا كما لو اندمل ، ويكون ذلك للسيد لأنه أنما جنى على مملوكه . وأما القاطع حال الحرية فقد قطع يد حر ثم ذبحه ، فلا يخلو إما أن يكون الذبح بعد اندمال القطع أو قبله ، فإن كان بعد اندماله فلكل واحد منهما حكم نفسه فالولي بالخيار بين أربعة أشياء : من قطع ، وقتل ، وله العفو عنهما ، فيكون له الدية في النفس ، ونصف الدية في اليد ، وله أن يعفو عن اليد ، فيكون له الدية ويقتص من النفس ، وله أن يقتص في اليد ويأخذ الدية للنفس . هذا إذا قتله بعد الاندمال فأما إن ذبحه قبل الاندمال ، فالولي بالخيار بين العفو والقود ، فإن اختار القود قطع وقتل ، وإن اختار العفو كان دية واحدة لا غير لأنه قطع صار نفسا فدخل بدله في بدل النفس . وإن كان الذابح أجنبيا فقد قطع سراية القطعين معا ، فكأنه ذبحه بعد اندمال كل وأحد من القطعين فلا قود على القاطع حال الرق ، وعليه نصف قيمة العبد لسيده ، وعلى القاطع حال الحرية القود في الطرف ، والوراث بالخيار بين القصاص والعفو . وأما الثالث فقد ذبح حرا مسلما فوارثه بالخيار بين أن يقتص في النفس ، وبين أن يعفو فيكون له كمال الدية لأن دية النفس لا ينقص بقطع أطرافها . فأما ( 1 ) إذا جنا عليه جان حال الرق ، فقطع يده ثم أعتق فجني عليه آخران حال الحرية ، فقطع أحدهما يده والآخر رجله ، فالكلام فيها في أربعة فصول : في القود ، وقدر الواجب من المال ، وفيمن يجب ذلك عليه وله . فأما القود ، فلا يجب على القاطع حال الرق قود في الطرف ولا في النفس ، لأنه غير مكاف حال الجناية ، ولا في السراية ، لأن القود إذا لم يجب في القطع لم يجب في سرايته . وأما القاطعان حال الحرية فعلى كل واحد منهما القود في القطع ، وأما
--> ( 1 ) الثانية خ ل .